DALIL-DALIL QODHO’ SHOLAT BAGI MAYIT

DALIL-DALIL QODHO’ SHOLAT BAGI MAYIT

يَجوز قضاء الصلوات الْخمس الفائتة عن الْميت، إن كان الميت مقيما للصلوات الْخمس في مدة حياته ، وإن كان الميت مفرّطا فيها على الأغلب فلا يَجوز قضاؤها عنه . وأدلته كثيرة، منها : حديث أبِي أُسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ ؟، قَالَ : نَعَمْ ، خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ : الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا وَاْلإِسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا. {أخرجه أحمد (١٦٠٥٩)، وأبو داود (٥١٤٢)، وابن ماجه (٤٣٦٦)}. وهذا اللفظ للإمام أحْمد . وقال الْحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الإسناد . ومعنى الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا، الصلاة على جنازتِهما أو قضاء الصلاة عنهما، إذ لو كانت الصلاة هنا بِمعنَى الدعاء لكان الإستغفار لَهما مهملا ، لأن الإستغفار دعاء أيضا، ولأن الدعاء للميت يشمل الإستغفار والإسترحام غالبا.
ومنها : ما روى الإمام البخاري رحِمه الله تعالى في صحيحه في باب مَن مات وعليه نذر : وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلاَةً بِقُبَاءٍ ، فَقَالَ : صَلِّيْ عَنْهَا . وفي موطأ الإمام مالك قال : أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِد قُبَاءٍ ، فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ ، فَأَفْتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتهَا أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا. فهذان الأثران الصحيحان يدلان على جواز قضاء نذر الصلاة عن الميت . قال الإمام الشافعي رحِمه الله تعالى في الأم : أحسب ابن عباس إنّما ذهب إلى أن الْمشى إلى قباء نسك ، فأمرها أن تنسك عنها . وقد تظاهرت هذه الأخبار الصحيحة عن السلف أن قضاء الصلاة الفائتة عن الميت جائز ، ولكنه ليس بواجب، بِخلاف قضاء النذر ، أو أداء الوصية التي لا تُخالف الشرع 
ومنها : قياس على جواز قضاء الصوم عن الْميت ، لأنّهما من العبادة الْمتعلقة بالبدن . والأدلة في جواز قضاء الصوم عن الميت صحيحة كحديث عائشة رضي الله عنها قالت : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ {أخرجه البخاري (١٩٥٢) ومسلم (١١٤٧)}. وروى ابن عباس رضي الله عنهما بألفاظ مُختلفة أنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى {أخرجه البخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١١٤٨)}. وفي لفظ آخر : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ نَعَمْ . وهذ اللفظ متفق عليه . وفي لفظ للبخاري : قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ . وفي لفظ : قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَتْ أُمِّي، وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا . وفي لفظ : قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ . أي بلفظ أختِي لا أمّي . وروى بريدة رضي الله عنه ، قال : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيْرَاثُ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُومِي عَنْهَا، قَالَتْ : إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّى عَنْهَا {أخرجه مسلم (١١٤٩)، والترمذي (٦٦٧)، والإمام أحْمد في مسنده (٢٢٩٧١)}. وقد شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته القياس ، وعلّمنا كيفية الإستنباط فيما لا نص فيه ، حيث قال فيمن مات وعليه الصوم : فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى، فدين الصلاة أحق أن يقضى ، فهذا هو القياس ، أو تشبيه ما لا حكم فيه بِما فيه حكم في الْمعنَى
وقد قاس جُمهور الفقهاء وجوب قضاء الصلوات الْخمس الفائتة على غير المعذور بوجوب قضاء الصلاة على المعذور ، وقالوا : إذا وجب القضاء على الْمعذور فغيره أولَى بالوجوب ، وهو من باب التنبيه بالأدنَى على الأعلى. ولذلك إذا جاز قضاء الصوم عن الميت فقضاء الصلاة أولى بالْجواز .
وإن قال قائل : إن الصوم والصلاة غير سواء، لِحديث مُعاذةَ قالت : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ ، وَلاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟، قُلْتُ : لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ : كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ ، وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ {أخرجه البخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٠)}. فالْجواب : أن الفقهاء من أهل السنة والْجماعة قد فرّقوا بين قضاء الصوم وقضاء الصلاة للحائض، والفرق بينهما : أن الصلاة كثيرة متكرّرة في كل يوم وليلة خَمس مرات، والْحيض لا يَخلو منهُ كل شهر غالباً ، فلو أمرت الْحائض بقضاء الصلاة معَ أمرها بأداء الصلاة في أيام طهرها لشقّ ذَلِكَ عليها بِخلاف الصوم، فإنه إنّما يَجيء في السنة مرةً واحدةً ، وفي شهر واحد . وإنّما حديث عائشة يدلّ على سقوط قضاء الصلاة الفائتة عن الْحائض لا عن الميت ، وسقوطه عنها عزيْمة ، فلا يُنافِي جواز قضاء الصلاة الفائتة عن الميت لعذر شرعي كشدة المرض عند الوفاة . وإن قال أيضا : أنه لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد، لِما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَكِنْ يُطْعِمُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ . أخرجه النسائي في الكبرى والطحاوي في مشكل الآثار. وروى ابن عمر رضي الله عنهما قال : لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ . أخرجه مالك في الموطأ. فالْجواب : هذان الأثران يعارضان بالأحاديث الصحيحة، والْحديث الصحيح أحق أن يتّبع . والله الموفق إلى أقوم الطريق

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *